الأحد، 29 نوفمبر 2015

انخفاض مؤشر العقارات في السعودية 52% خلال شهري

انخفض مؤشر السوق العقارية السعودي في شهر شوال الماضي أكثر من 28 بالمئة عن مثيله من العام الماضي وبأكثر من 52 بالمئة عن شعبان الماضي أي منذ شهرين في حين سجل تراجعاً بـ 28.6 بالمئة عن شهر رمضان الماضي؛ حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة في جميع مناطق المملكة خلال الشهر المنصرم 16.5 مليار ريال.

ووفقاً لصحيفة "الوطن" السعودية، أرجع خبيران اقتصاديان التراجعات التي لحقت بالسوق إلى عوامل عدة يأتي على رأسها انخفاض التضخم في القطاع العقاري ودخوله مرحلة تصحيح، إلى جانب حالة الترقب التي تحيط بالقطاع، نظراً للحلول التي أقرتها الدولة والمتمثلة في فرض رسوم على الأراضي البيضاء وإصدار أنظمة تمويل جديدة إلى جانب مشاريع الإسكان.

بحسب بيانات وزارة العدل، فقد طغت الصفقات السكنية على التجارية بما قيمته 11.4 مليار ريال، فيما بلغت الصفقات العقارية التجارية حوالي 5 مليارات ريال، وتوزعت الصفقات بين شراء قطع أراض وشقق وأراض زراعية وعمارات ومحال ومنازل ومراكز تجارية واستراحات، إلا أن قطع الأراضي سجلت النسبة الأعلى حيث شهد شهر شوال مبيعات بـ 14.9 مليار ريال لقطع الأراضي، وشراء شقق بـ 638 مليون ريال، بينما بلغ معدل صفقات الأراضي الزراعية 312 مليون ريال، والعمارات 205 ملايين ريال.

وبلغ إجمالي الصفقات المبرمة في جميع مناطق المملكة 16.577.502.248 ريالاً، حيث حصلت منطقة مكة المكرمة على النصيب الأعلى منها بـ 5.956.212.179 ريالاً تلتها منطقة الرياض بـ 5.675.054.179 ريالاً، فالمنطقة الشرقية بـ 2.630.505.442 ريالاً، ثم منطقة القصيم 723.141.958 ريالاً، في حين سجلت المناطق المتبقية قيم صفقات أقل، كان للعقارات السكنية النصيب الأعلى منها.

وأرجع المحلل الاقتصادي سعود العصيمي أسباب تراجع الصفقات العقارية بشكل عام إلى انخفاض نسبة التضخم الاقتصادي واستمرار عملية التصحيح التي بدأت في 2013 في المملكة، بعد غلاء العقارات نتيجة المضاربات خلال العشر السنوات الماضية حتى وصلت إلى 400 بالمئة، وقال "كنا نبني العمارة السكنية عظم بكلفة لا تتجاوزالـ 90 ألف ريال، أما الآن فقد تضاعف سعر الكلفة بشكل غير واقعي".

وتوقع العصيمي أن تعود الأسعار إلى وضعها الطبيعي مع نهاية العام 2015، بعد تصحيح مسار الأسعار وانتهاء أسباب التضخم، التي كان من بينها اتجاه المستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال في الأعوام الماضية إلى العقار كملاذ آمن بعد التقلبات الاقتصادية التي شهدها العالم والمنطقة.

واستبعد أن يكون لسياسات وزارة الإسكان أو شروط التمويل العقاري أي دور في انخفاض أسعار العقارات، وقال إن الطلب على العقارات يتركز في مناطق ومدن معينه، وأن ربع سكان المملكة من الرياض وجميعهم يرغبون امتلاك سكن، وسيكون من الصعب جداً توفير أراض لهم جميعاً.

ووفقاً لصحيفة "الوطن" اليومية، لم يبدِ الخبير العقاري فيصل المهنا تفاؤلاً بحدوث تغير كبير على أسعار العقارات خلال السنوات الثلاث القادمة، لا سيما فيما يتعلق بالعقارات التجارية، معتبراً في الوقت نفسه أن ارتفاع أسعار القطاع التجاري من أهم أسباب تراجع عدد الصفقات العقارية التجارية خلال العام الحالي مقارنة مع الأعوام الماضية، فيما تشهد العقارات السكنية انخفاضا طفيفاً في الأسعار.

وقال "المهنا" إن تراجع الصفقات العقارية يعود إلى الإحجام عن الشراء والناجم عن ارتفاع أسعار العقار، إضافة إلى الترقب الذي يشهده المجتمع السعودي لانخفاض أسعار العقارات، موضحاً أن الترقب ناتج عن سياسة الدولة المعلنة الرامية إلى خفض أسعار الأراضي، والمشاريع المستقبلية لوزارة الإسكان، إضافة إلى دعم الدولة لصندوق التنمية العقاري وتسهيل عملية الحصول على القروض.

وأضاف أن التطبيق المرتقب لقرار فرض رسوم على الأراضي، وأنظمة التمويل الجديدة التي تلزم فيها المصارف بدفع نسبة 30 بالمئة من قيمة العقار له دور كبير بخفض الطلب على العقارات السكنية.

الثلاثاء، 24 نوفمبر 2015

الملك سلمان بن عبدالعزيز يصدر قرار تاريخيا هو الأول في تاريخ المملكة لحل أزمة السكن


حسم مجلس الوزراء السعودي، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الإثنين، ملف أزمة السكن عبر موافقته على نظام فرض رسوم على الأراضي البيضاء.

ويدعو النظام الذي أعد بشأنه مرسوم ملكي إلى دفع رسم سنوي على كل أرض فضاء مخصصة للاستخدام السكني أو السكني التجاري داخل حدود النطاق العمراني، مملوكة لشخص أو أكثر من ذوي الصفة الطبيعية أو الصفة الاعتبارية غير الحكومية، وذلك بنسبة 2.5% من قيمة الأرض.

وتفيد معلومات بأن عملية تثمين قيمة الأراضي ستتم عبر مثمنين عقاريين رسميين، وهو الأمر الذي سيكفل تحديد الأسعار الحقيقية للأراضي، مما يجعل عملية الانتقاص من قيمتها بهدف خفض نسبة الرسوم المدفوعة (2.5%) أمرا مستبعدا. وينتظر أن تعمل 6 جهات حكومية على إعداد اللائحة التنفيذية لتطبيق القرار الصادر ومنها وزارات الداخلية، المالية، العدل، الإسكان، التجارة، والبلدية.

الخميس، 19 نوفمبر 2015

التسويق العقاري المفهوم , الخصائص , المزيج , المنظومة




التسويق العقاري  Estate Marketing المفهوم Concept، الخصائص Properties , المزيج Mix , المنظومة System
ارزوقي عباس عبد
 المعهد التقني  بابل
المستخلص
يعد التسويق العقاري احد انشطة ومجالات المعرفة التسويقية الحديثة , الذي لم تتوفر حوله الكتابات (باللغة العربية) بالقدر الكافي لانضاج مفاهيمه وخصائصه بالشكل الذي يمكن العاملين فيه ( من سماسرة, وبائعين, ومشترين) من فهم خصوصيته, وما يتميز به هذا النشاط من صفات , باعتباره يتعامل مع منتوج ذا طابع خاص, يتميز عن بقية المنتجات التسويقية الاخرى , عليه فان هذا البحث يهدف الى تبيان خصوصية التسويق العقاري , والقيام بمحاولة اولية لتعريفه  وتوضيح خصائصه , وتحديد مكونات منظومته التسويقية , وعناصر مزيجه  التسويقي .    
Abstract  
the real estate marketing one's activities and areas of knowledge modern marketing, which is not available around writings (in English) enough to mature concepts and characteristics of form that can be employed in it (from brokers, and sellers, buyers,) understanding of privacy, and is characterized by the activity of recipes,as deal with the product of a special nature, distinct from the rest of the other marketing products, hence the research aims to identify privacy of real estate marketing, and make a preliminary attempt to define and clarify its properties, and to determine its marketing system components, and elements of its marketing mix.                                                                                                
مقدمة البحث
يعد التسويق العقاري احد الانشطة والفعاليات التسويقية الهادفة الى نقل ملكية العقارات ( من اراضي, وابنية سكنية, او تجارية, او صناعية ,او خدمية  او غيرها , بجميع   انواعها) او تاجيرها , ومعرفة احتياجات السكان الحالية والمستقبلية, والعمل على تلبيتها بما يحقق رفاهية المجتمع, واهداف المنظمات العاملة عليها .
  فالتسويق العقاري يتعامل مع منتوج يتصف باهمية وخصوصية تميزه عن غيره من المنتجات التسويقية المعمرة الاخرى , مما يجعله ينفرد ببعض السمات والخصائص,منها: اعتماده على اسلوب المعاملة في التسعير, والبيع الشخصي في الترويج,وحاجة هذا المنتوج الى جهه رسمية (حكومية) لتثبيت صفقة البيع والشراء او الايجار, لحفظ حقوق طرفي الصفقة, وغير ذلك. وقد اشمل البحث على عدة محاور او اجزاء  تضمن الاول, خصائص وصفات المنتوج العقاري, في حين كرس الثاني الى المزيج التسويقي العقاري, وخصص الثالث, لمنظومة التسويق العقاري ,واختتم بتوصيات عامة يمكن الافادة منها من قبل الجهات العاملة في هذا المجال .
اهمية البحث
تأتى اهمية هذا البحث من خلال تناوله لاحد مجالات التسويق التي لم يتناولها الباحثون والدارسون بالشرح والتوضيح,بالشكل الذي تناولوا فيه مجالات اخرى من التسويق, مثل:التسويق الزراعي,وتسويق الخدمات, والتسويق الاخضر, والتسويق عبر الانترنيت, وغيرها.اذ ان التسويق العقاري لايقل اهمية عن المجالات المذكورة اعلاه , ذلك لانه يلقي الضوء على احد اهم انواع المنتجات المعمرة التي تشغل تفكير واهتمام جميع شرائح لمجتمع , فالمنتوج العقاري يعد احد الحاجات الاساسية  التي يبحث الفرد عن اشباعها في المستوى الاول من سلم (ماسلو) للحاجات  الى جانب  حاجات الاكل,والشرب ,والملبس. فلا يمكن لبني البشر العيش بدون مسكن يقيهم حرارة الشمس في الصيف, وبرودة الجو في الشتاء . كما ان هذا البحث يعد مساهمة متواضعة في اغناء المكتبة العربية  لندرة الكتابات عنه باللغة العربية على حد اطلاع الباحث .
مشكلة البحث
يمكن صياغة مشكلة البحث بالتساؤلات التالية :
1-  ما طبيعة المنتوج العقاري ؟
2-  ما اوجه الشبه والاختلاف بين المنتوج العقاري والمنتجات التسويقية الاخرى؟
3-  ما هو المزيج التسويقي للمنتوج العقاري ؟
4-  ما هي مواصفات وخصائص المنتوج العقاري ؟
5-  ما هي عناصر منظومة التسويق العقاري؟ 
اهداف البحث 
يهدف هذا البحث الى تحقيق جملة من الاهداف منها :
1-    تبيان خصوصية التسويق العقاري .
2-    محاولة ايجاد تعريف او مفهوم واضح خاص للتسويق العقاري .
3-    توضيح خصائص المنتوج العقاري  وصفاته التي يتميز بها .
4-    تبيان عناصر المزيج التسويقي العقاري .
5-    تحدبد اهم عناصر منظومته التسويقية .
6-    المساهمة في اغناء المكتبة العربية لندرة الكتابات العربية حول هذا الموضوع .    
صعوبات البحث  
من الصعوبات التي واجهها البحث هي ندرة الكتابات حول هذا الموضوع باللغة العربية , وحتى الاجنبية  سواء" على مستوى البحوث المنشورة في المجلات العلمية , او الكتب المؤلفة , او على صفحات شبكة الاتصال الدولية ( الانترنيت ).
مفهوم التسويق العقاري:
    يمكن تعريف التسويق العقاري بأنه:- مجموعة  الانشطة والفعاليات التسويقيه الهادفة الى نقل ملكية العقارات او تأجيرها ومعرفة حاجات السكان الحالية والمستقبلية اليها, والعمل على اشباعها بما يحقق رفاهية المجتمع , واهداف المنظمات العاملة فيها وتقديم الاستشارات في مجال الاسعار والمكان وغيرها. (الباحث) . من التعريف اعلاه يمكن تحديد اهم الانشطه والفعاليات التي يتناولها التسويق العقاري منها :-
1-   نقل ملكية العقارات او تأجيرها من خلال أنشطة التفاوض  وتقريب وجهات النظر بين البائعين والمشترين او المالكين والمستأجرين .
2-     أنشطة تحديد أسعار العقارات بأشكالها المتنوعة.
3-     تقديم استشارات تسويقيه في مجال الاسعار, واختيار المواقع الافصل  وغيرها.
4-    التعرف على حاجات السكان الحاليه والمستقبليه للعقارات بانواعها (السكنيه , التجاريه , الصناعيه الزراعيه, الترفيهيه ,الخدميه , الدينيه ,.....وغيرها.) والعمل على اشباعها في الزمان والمكان الملائمين قدر الامكان في ضوء توجهات المجتمع وعاداته واعرافه وتقاليده المتنوعه , والانظمة والقوانين التي تضعها الدوله لتنظيم اساق العقارات .
5-      تحقيق أهداف المنظمات العاملة في هذا النشاط من أرباح أو تقديم خدمات متنوعة أو أغراض اجتماعية أخرى .
6-       القيام بجهود البيع الشخصي والترويج لشتى أنواع العقارات. 
أما الجهات التي تقوم بهذه الانشطة والفعاليات فهي متنوعه أهمها :-
أ‌-    الوزارات والمنظمات العامة المختصة ( كوزارة الاسكان والاعمار , ووزارة العدل ومؤسساتها المختصة ) وغيرها .
ب‌-     الشركات العامة والخاصة والمختلطة .
ج- الافراد.
د- الوسطاء والسماسرة (الدلالين) المتخصصين في مجال التسويق العقاري.
      وتصنف العقارات الى الانواع التاليه :-
1- العقارات السكنيه(العرصات المخصصة لاغراض السكن , البيوت المستقلة , الشقق السكنية , القصور......) وغيرها .
2- العقارات التجارية ( محلات البيع, الاسواق التجارية, الفنادق, المصايف, المخازن والمستودعات, ساحات وقوف ومبيت السيارات والعربات, المستشفيات والمدارس, دور الحضانة ورياض الاطفال, الجامعات الخاصة,..... وغيرها .)
3- العقارات الصناعية ( المصانع , محلات الادامة والتصليح... وغيرها
4- العقارات الزراعية ( المزارع, والبساتين, حقول الدواجن, حقول تربية الماشية, بحيرات تربية الاسماك, المفاقس, المشاتل, وغيرها.)
5- العقارات الترفيهية , كالمسارح والكازينوات والسينمات ... وغيرها.
6- العقارات الدينية كدور العبادة , وتقديم الخدمات الدينية المتنوعة .
7- العقارات الخدمية التابعة للدولة كالمدارس,والمستشفيات, دور العجزة والمسنين والايتام, دور الحضانة ورياض الاطفال...وغيرها.
خصائص وصفات العقارات
     تتصف العقارات بمجموعة من الخصائص والصفات يمكن اجمال اهمها بالاتي :
1- الندرة :- تمتاز العقارات بشتى انواعها بالندرة, أي بقلة العرض عن الطلب. اذ ان المساحات والابنية المخصصة  لاشباع حاجات السكان لمختلف الاغراض تتسم بأنها لاتواكب حاجة السكان المتنامية والمتطورة بنسب كبيرة وسريعة ,خصوصا في البلدان النامية , فالزيادات السكانية ,والانشطار العائلي, والهجرة من الريف الى المدن, والهجرة بين مدينة ومدينة اخرى لشتى الاسباب, وتكون ونمو المدن الصناعية السريع,وحركة السكان وانتقالهم بين المدن والاحياء,وارتفاع مستويات المعيشة والحركة الداخلية بين افراد المجتمع  نمو الطبقات الاجتماعية والانتقال من طبقة الى اخرى , وغيرها). كلها عوامل تساعد على زيادة الطلب على العقارات السكنية وغير السكنية  مع انخفاض نسبة نمو هذه العقارات , ان لم يكن مستقرا لمدة طويلة نسبيا . وهكذا الحال بالنسبة لجميع انواع العقارات.
2- عدم التجانس:-  تمتاز العقارات بشتى اصنافها بانها متنوعه وغير متجانسه من حيث الموقع , ومقدار المساحه , والتصميم , وحجم البناْء , والمواد المستخدمه في البناء , مما يجعل لكل منها ميزه خاصه تميزه عن غيره من العقارات حتى المتشابهة منها في الغرض, وبالنتيجه فأن كلا منها له اهمية معينه لدى المشتري تنعكس في السعر الذي يود ان يدفعه فيما اذا كان الموقع والمساحه والتصميم , وغيرها يعد ملائما بالنسبة له اصلا , وحتى لو قلنا بأن الشقق السكنيه في العمارات متجانسه من حيث التصميم . الا ان موقعها في الطابق الاول او الثاني او الثالث يجعلها غير متجانسه .
3- يغلب على دوافع الشراء الطابع العقلي:- فالطلب على العقارات واتخاذ قرارات الشراء بالنسبة لجميع انواع العقارات يخضع لاستشارات ومقارنات ومشاورات تكون احيانا طويلة نسبيا ,وتدخل فيها حسابات الربح والخساره, وتوقعات المستقبل ,كما يكون للجماعات المرجعيه ,كافراد العائله والاصدقاء والاقارب تأثير في قرارات الشراء.
4- يكون للبيع الشخصي دور متميز في التأثير على قرارات شراء العقارات بمختلف انواعها ,أي يكون للوسطاء والسماسره تأثيرمتميز في اقناع كل من البائعين والمشترين لعقد صفقة البيع ,والمؤجرين والمستأجرين لعقد صفقة الايجار من خلال الموقع الذي يحتله الوسطاء والسماسره في مجال الاسعار والقابليه والخبره في مجال التفاوض والاقناع.
5- العمر الطويل :- حيث تمتاز العقارات على العموم بالثبات النسبي ,او العمر الطويل وعدم قابليتها على التلاشي بسرعه ,نعم قد يمكن تغير شكلها او تصميمها ,الا انها تبقى شاخصة لمدة طويلة قد تستمر لعدة عقود فالاراضي تبقى كما هي في موقعها حتى وان تم استخراج بعض المعادن او التربه منها, كما ان الابنية تبقى في مكانها لمدة طويله ولا يمكن نقلها الى مكان اخر (وان اصبح موقعها غير ملائم) بسبب حاجة ذلك الى مبالغ طائلة من الاموال من جهه ,واحتمال عدم وجود ارض فارغه لاقامة البناء عليها متى ما وجدت الرغبه في نقل بناء من موقع الى موقع اخر من جهة اخرى .
6- محلية العرض والطلب:-  بما ان العقارات ثابته ,ولا يمكن نقلها من مكان لاخر ,فان سوقها يعد سوقا محليا, فالطلب عليها يتاثر بموقع العقار من حيث توفر الخدمات العامه كالكهرباء والماء والطرق المعبده والمدارس والمستشفيات ومراكز االشرطه وخطوط الهاتف ,او قربها منها , وغيرها ,كما ان الطلب يختلف فيما بين الاحياء داخل المدينة الواحده نفسها لاعتبارات اجتماعية واقتصاديه وبيئية وغيرها , اما العرض فانه يخضع لنفس المقاييس اعلاه ,اذ لا يمكن الاتيان بعقارات من مكان وجودها الحالي وعرضها ماديا في مكان اخر , لنفس السبب اعلاه ,عليه فان عرضها المادي سيكون محليا ايضا , وهكذا فان النظر الى كل عقار يصبح متمايزا عن العقار الاخر بحسب الموقع الجغرافي .
7- ارتفاع تكاليف الترويج للعقارات, وذلك بسبب عدم تجانس العقارات, مما يجعل الحاجة قائمة لتصميم رسالة اعلانية او ترويجية لكل عقار بصورة منفردة تقريبا, لبيان خصائصه وسعره وموقعه وغيرها من البيانات التي يفترض ان تحملها الرسالة الاعلانيه او الترويجية, كما ان حاجتها الى جهود البيع الشخصي بشكل متزايد يجعل كلفة ترويجها عالية نسبيا .
8- ارتفاع اثمان العقارات تملكا وتأجيرا بشكل عام قياسا بالمنتجات الاخرى ,يجعل شراؤها وتأجيرها مرتبطا بالحاجة الفعلية الملحة لها ,وتوفر القدرة الشرائية العالية لدى الراغبين بالشراء مع توفر الارادة والعزيمة لعقد صفقة الشراء او الايجار . 
المزيج التسويقي العقاري   
 يعرف المزيج التسويقي بشكل عام بانه " خليط من الانشطة الرئيسة التي يتم من خلالها دراسة المنتوج بما يتناسب مع رغبات وحاجات المستهلك ,ثم دراسة وتحديد السعر المناسب والتنافسي لبيعه, ثم الترويج له , ومن ثم توزيعه وايصاله الى المكان وفي الزمان المناسبين من اجل اشباع حاجات ورغبات المستهلك باعلى مستوى ممكن وتحقيق الربح المناسب او تحقيق مبرر وجود المنظمة"(البرواري والبرزنجي: 2004) . وقد عرف المزيج التسويقي بانه "امكانية المنشأة في التكيف للبيئة والمتغيرات والمستجدات التي تحدث فيها باستمرار" .(الحميري: 2000) .اما (كوتلر) فانه يرى ان المزيج التسويقي يتضمن مجموعة من الانشطة التي تشمل : المنتوج, السعر, المكان, الترويج, السياسة والرأي العام فيما يعرف بال(six  ps) (Kotler : 2004) . وقد عرف الديوه جي المزيج التسويقي بانه:" الترابط بين الاربعة عوامل وهي المنتج, السعر التوزيع , والترويج "(الديوه جي :1999) .
  اما المزيج التسويقي العقاري فانه يمكن تعريفه بانه :(مجموعة العناصر المؤثرة المكونه للنشاط التسويقي العقاري من تخطيط للمنتوج العقاري وتسعيره وترويجه واختيار موقعه وفق الغرض الذي اختير من اجله في ظل البيئة التي ينوجد فيها العقار .) (الباحث).
وفي ضوء هذا التعريف يمكن تحديد اهم عناصر المزيج التسويقي العقاري بالاتي :-
1- تخطيط المنتوج العقاري
2- تسعير العقار.
3- الترويج للعقار.
4- مكان العقار.
5- الغرض من الشراء او الايجار.
6- بيئة العقار.
فيما يلي توضيح موجز لكل منها :
اولا:- تخطيط المنتوج العقاري :- يعرف (ستانتون وزملاؤه) المشار له في (البكري :2008) بأن المنتوج هو " خليط من الخصائص الملموسة وغير الملموسة المتضمنة تشكيلة من الصفات التي تميز المنتج عن غيره وما يقدمه البائع من خدمات تخلق بمجملها الاشباع والرضا لدى المشتري ."اما (كوتلر) المشار له في (عبيدات:  2009) فأنه يعرف المنتوج بأنه " أي شئ يمكن تقديمه للسوق بغرض الاستهلاك أو الاستخدام أو الحيازه لاشباع حاجة او رغبة معينة وهو بذلك يشمل الاشياء المادية والخدمات غير المادية والاشخاص والاماكن والمنظمات والأفكار , وأن مفردة المنتج (product) هي وحدة مميزة بمجموعة من الخصائص مثل: الحجم, السعر, المظهر المادي, اللون والطعم وغيرها."
  أن المنتج العقاري لايختلف في مفهومه عن مفهوم المنتج المشار له في أعلاه, حيث أن المنتج العقاري ما هو الا:(مجموعة من الخصائص والصفات المادية وغير المادية التي يمكن أن تشبع حاجات المشتري أو المؤجر ورغباته الحالية او المستقبلية) (الباحث) . 
وبهذا التعريف فأن المنتج العقاري ليس مجرد عرصة أو عمارة سكنية او صناعية او تجارية او دار سكنية او محل تحاري او صناعي او غيرها,بل يشمل ايضا الموقع (المكان) التصميم الداخلي والخارجي , القرب من الاسواق, مدى توفر الخدمات الاساسية في مكان وجودها كالشوارع المعبدة , والمجاري والماء والكهرباء وخطوط الهاتف ومراكز الشرطة وغيرها .
  عليه فان على الشركات التي تعمل في مجال العقارات انتاجا وتسويقا أن تأخذ في الحسبان حاجات ورغبات السكان عند اختيار مواقع الابنية والعمارات والدور والمحلات التجارية والصناعية وغيرها , من حيث الحجم والتصميم والموقع, وتوفير الخدمات الضرورية .مثال ذلك ان تقوم الدولة او الشركات بتعبيد الطرق الرئيسة والفرعية,وحفر المجاري, وتوفير الكهرباء ,ومد خطوط الهاتف,وتوفير المياه الصالحة للشرب وغيرها قبل القيام بتخصيص العقارات بأنواعها واشكالها المتعددة , وعرضها للبيع . 
ثانيا: تسعير المنتجات :- يعبر السعر عن مقدار ما يستطيع ان يدفعه الفرد للحصول على سلعة او خدمة ما ويشير ايضا الى مدى اهمية وقيمة تلك السلعة او الخدمة بالنسبة  له. ولهذا فان السعر يعتبر مؤشرا مهما للقيمة التي تقدر من خلالها السلع والخدمات (عليان:2009) . وقد غرف ( كوتلر) المشار له في (البكري: 2008) السعر بأنه "مجموع كل القيم (نقود) التي يستبدلها المستهلك مقابل فوائد او امتلاك او استخدام المنتج او الخدمة". وبهذا المعنى فان السعر ماهو الا تعبير عن اشياء متعدده منها :
1- اهمية المنتج للمستهلك .
2- مقدار المنفعة التي يحصل عليها المستهلك .
3- جودة المنتج .
4- خصائص المنتج مقارنة بالمنتجات الاخرى.
5- سمعة وشهرة المصنع (الشركة المنتجة) .
6- كلفة الانتاج والترويج والتوزيع .
7- المكانة الذهنية للمنتج والشركة المنتجة .
8- حاجة المستهلك للمنتج ومدى الحاح تلك الحاجة .                                 
 أما بخصوص السياسة السعرية للمنتجات العقارية فانها تعتمد على مجموعة من العوامل العوامل المتداخلة والمتشابكة من اهمها ما يلي :
1- موقع العقار .
2- نوع العقار .
3- المنافسة .
4- المستوى المعاشي للمواطنين .
5- الحاجة ومدى الحاحها .
6- الكلفة .
7- مستوى الارباح المرغوبة من قبل البائعين .
8- الاهداف .
9- الانظمة والقوانين .          
    ان هذه العوامل وغيرها مجتمعة تؤثر بشكل كبير وفعال على قرارات المشتري , فموقع العقار بالنسبة لمركز المدينة وقربه وبعده عنها من جهة ووقوعه على احد الشوارع التجارية , والمجمعات الصناعية او الشوارع الفرعية الضيقة من جهة اخرى له الاثر الواضح على سعر العقار,ناهيك عن نوع العقار تجاريا كان ام صناعيا, خدميا كان ام سكنيا, وجود المنافسة وشدتها في المنطقة (مدى توفر العقارات بالكميات والنوعيات والمواصفات التي تلبي حاجة السوق) وتنسجم مع رغبات المواطنين,ومستواهم المعاشي وقدراتهم المالية والشرائية , أضف الى ذلك كلفة عناصر الانتاج بالنسبة للعقارات من مواد اولية , وايدي عاملة ,ومساحات صالحة لتشييد العقارات . وتأتي اهداف البائعين والمشترين , كاحد العوامل المهمة في تحديد اسعار العقارات المعروضة للبيع او التأجير , فقد يكون الهدف احتماعيا او اقتصاديا او سياسيا , مدعما ببعض الانظمة والقوانين التي تضعها الدولة لتحديد اسعار العقارات المتنوعة لمختلف الاغراض .
 ثالثا : ترويج المنتوج العقاري :- 
يعرف الترويج بشكل عام بانه :" احد عناصر المزيج التسويقي الذي يصمم لاعلام , واقناع المستهلكين الحاليين والمرتقبين والمحافظة عليهم  (Stanton, W, Walker, B , and , Etzel, M : 1997)  ويعرفه كاتب أخر بأنه :" اخبار واقناع فئات المستهلكين في الاساق المستهدفة لشراء المنتجات او الماركات التي يتم الترويج لها والتي تتفق مع المنافع والفوائد التي يمكن ان تؤديها مع اذواقهم وامكاناتهم الشرائية."(عبيدات: 2009) .
كما عرفه اخرونبانه :" عملية اتصال مباشر او غير مباشر بالمستهلك لتعريفه بمنتوج المنظمة ومحاولة اقناعه بانه يحقق حاجاته ورغباته وحمايته من الاستغلال.(البرواري والبرزنجي : 2004) .
ان مفهوم الترويج العقاري لايبتعد كثيرا عن هذه التعاريف , كونه يهدف الى : تعريف المشتري المستهدف بالعقار (المنتوج ) واقناعه بانه يتفق مع حاجاته ورغباته وقدراته المالية , وحثه والبائع على اتمام صفقة الشراء او البيع من خلال استخدام مزيج ترويجي يتكون من العناصر التالية :( الباحث )
1- الاعلان .
2- البيع الشخصي .
3- الدعاية .
4- النشر والعلاقات العامة .
5- اخرى .
 وفيما يلي شرح مبسط لكل من هذه العناصر:-
الاعلان :- يستخدم الاعلان لابلاغ المستهلكين المحتملين عن مكان وجود المنتجات,ومستوى جودتها, واسعارها, والتسهيلات والخدمات التي ترافق تقديمها لهم , والمميزات التي تمتاز بها عن غيرها من المنتجات المنافسة,وافضل طريقة للانتفاع منها وكيفية الحصول على اكبر قدر ممكن من الاشباع لحاجاتهم المتنوعة. (الباحث )
فالاعلان هو :" مختلف اوجه النشاط التي تؤدي الى ايصال البيانات والمعلومات المتعلقة بسلعة او خدمة او فكرة الى مجموعة من الافراد ."( العمر: 2003) . كما يعرفه ( kotler) بانه :" أي شكل من اشكال الترويج وتقديم المعلومات غير الشخصي للافكار والسلع والخدمات من قبل جهه معلومة مقابل اجر مدفوع .
( Kotler : 2000) ومن ذلك يتضح ان الهدف الاساسي للاعلان هو : ايصال المعلومات من المنتج او المعلن الى المستهلك المقصود والتأثير على سلوكه الشرائي بشكل ايجابي واقناعه بان اشباع حاجاته يحصل بشراء منتجات المعلن التي تمتاز عن المنتجات المنافسة بكذا وكذا.......  .
  والعقار بكونه سلعة لها خصوصيتها لايختلف كثيرا عن السلع الاخرى في حاجته الى الاعلان عن انواع العقارات المعروضة , ومواصفاتها , واسعارها , ومميزاتها المكانية (الموقع) وغير ذلك . كما يمكن ابراز الصور المتنوعة لهذه العقارات باستخدام الالوان , والصور المتحركة , والمشاهد التمثيلية وغيرها من وسائل الاقناع والتشويق المتنوعة للتأثير على قرارات المشتري المحتمل . غير ان الاعلان وحده لايكفي لاقناع المشتري او المؤجر لاتخاذ قرار الشراء او التأجير مالم يدعم بجهود البيع الشخصي التي يقوم بها السماسرة المتخصصون, والمشاهدة الميدانية لموقع العقار , ومقارنته مع العقارات الاخرى المعروضة للبيع او التأجير بنفس الموقع او في مواقع اخرى متقاربة او متشابهة , من حيث السعر والخصائص والمواصفات والموقع , وقدرة المشتري المالية واستعداده النفسي للشراء , ومدى الحاح الحاجة واهميتها , ومدى توفر البدائل القادرة على اشباع هذه الحاجة .   
البيع الشخصي :- يلعب البيع الشخصي دورا متميزا في ترويج المنتوج العقاري , لما لهذا المنتوج من خصوصية, باعتبارها تمثل استثمارا طويل الاجل, مرتفع الثمن , تحتل الدوافع العقلية مساحة واسعة في التاثير على قرارات الشراء,اضافة الى الجماعات المرجعية , كالعائلة والاصدقاء والاقارب,ومن هنا ياتي دور الوسطاء في اثارة الدوافع العقلية للمشتري او المؤجر,واستخدامها للضغط غير المباشر عليه, باظهار مميزات السلعة العقارية المعروضة, وتفوقها على غيرها من العقارات المنافسة من حيث الموقع, السعر, المواصفات, ندرة المعروض, كثرة الطلب, وغير ذلك .
 الدعاية :-  تستخدم الدعاية (*) بشكل مقصود او غير مقصود لتوفير مناخ مشجع لزيادة الطلب على السلع العقارية في احيان كثيرة , وقد تستخدم بشكل معاكس , أي لتقليل او ايقاف الطلب على هذا النوع او ذاك من السلع العقارية . مثال ذلك , تنتشر دعاية بان الدولة ستمتنع عن تخصيص الاراضي لاغراض السكن الافقي  وتعمد الى بناء المساكن العمودية , مما يزيد من الطلب على (العرصات) الاراضي السكنية الفارغة الموزعة من قبل الدولة في اوقات سابقة, والدور السكنية المشيدة , وترتفع اسعارها نسبيا .  وقد تنتشر دعاية اخرى , بعزم الدولة على بناء مجمعات للاسواق التجارية او الصناعية , مما قد يؤثر سلبا على الطلب على هذا النوع من العقارات ,عكس الحال عندما تنتشر دعاية بعزم الدولة او القطاع الخاص  على عدم الاسنثمار  في بناء المجمعات الصناعية او التجارية , وهذه من الامور المألوفة في اسواق السلع
العقارية  وغيرها . ولكن سرعان ما ينكشف كذب هذه الدعايات , وعدم دقتها او صحتها .
النشر والعلاقات العامة :-كثيرا ما تستخدم وسائل النشر غير الشخصية كاللافتات والملسقات الجدارية والمنشورات, لابلاغ المشترين المحتملين والمؤجرين عن عرض بعض انواع العقارات,كالمساكن,المحلات التجارية والصناعية, العمارات وغيرها للبيع او الايجار,وموقع هذه العقارات واسعارها ومواصفاتها,وطريقة الاتصال بالبائع , ومن يمثله من السماسرة وغيرهم .
 اما العلاقات العامة , فانها تعني قيام بعض المنظمات بالاتصال بوسائل الاعلام المتنوعة , كمحطات الاذاعة والتلفاز المحلية ,والفضائيات , والصحف بانواعها والمجلات,لنشر بعض التحقيقات حول العقارات المعروضة للبيع او الايجار,من مساكن او عمارات , او شقق,او محلات متنوعة,وما تمتاز به من موقع  خدمات, اسعارمنخفضة وغير ذلك , مما يدفع المشترين المحتملين والمؤجرين لاتخاذ قرار الشراء او الايجار .                                 
رابعا : المكانPlace
يلعب موقع او مكان وجود العقار دورا مهما جدا في زيادة الطلب على العقارات من جهة , وفي تحديد سعرها من جهة اخرى , سواء كان العقار تجاريا او صناعيا او سكنيا , فالمشتري ينظر الى مكان العقار نظرة استراتيجية , ويوليها الاهمية الكبرى في الحاضر والمستقبل . فوجود العقار التجاري في منطقة تجارية او في ماكز المدن او الشوارع الرئيسة التجارية  , تعطي له ميزة عن بقية العقارات المتواجدة في الاماكن الاخرى , من حيث فدرته على توليد الارباح, وزيادة الطلب عليه من قبل المشتغلين بالتجارة , ومثل ذلك يقال عن تواجد العقارات الصناعية في المجمعات والمناطق الصناعية , اذ يكسبها اهمية خاصة بالنسبة لاصحاب المهن الصناعية, كذلك الحال بالنسبة للعقاراتالمصممة لاغراض تقديم الخدمات المتنوعة , كالصحية منها والتربوية , والترفيهية, والدينية , والنقل , والتخزين  وغيرها . وينطبق نفس الكلام عن العقارات السكنية , حيث ان تواجد هذه العقارات في المناطق او الاحياء التي تتوفر فيها الخدمات الضرورية  كالشوارع المعبدة , المجاري , المدارس, دور العبادة , المؤسسات الصحية , خطوط النقل العام الداخلي , الافران , والاسواق التجارية , وغيرها. يعطيها اهمية كبيرة بالنسبة للمشترين والمؤجرين ,اذ يحقق هذا الموقع حاجات ورغبات المشتري , ويدفعه الى شراء العقار , عكس الاحياء التي تفتقر الى هذه الخدمات او بعضها , حيث يتردد المشتري او المؤجر عن عقد صفقة الشراء او الايجار , ويبحث عن العقار الذي يلبي او يشبع حاجاته ورغباته الانفة الذكر اعلاه .
خامسا:- الغرض
تبرز اغراض متنوعة لشراء او ايجار العقارات من اهمها :-
1- السكنية .
2- الاقتصادية .
3- الدينية .
4- التعليمية .
5- الاجتماعية .
6- الصحية .
7- الترفيهية .
8- اخرى .
الغرض السكني يدعو المشتري او المؤجر المحتمل الى البحث والمقارنة لمدة طويلة نسبيا , قبل ان يتخذ قرار تاشراء او الايجار , خصوصا عند توفر البدائل المناسبة , اخذا بعين الاعتبار : الموقع , الاسعار , توفر الخدمات اللازمة المناسبة , البعد عن الضوضاء , الزحامات المرورية , صخب المصانع , مصادر التلوث البيئي, وغير ذلك .
 اما الاغراض الاقتصادية : فانها تدعو المشتري او المؤجر الى اختيار العقار الذي يتوقع ان يدر عليه افضل او اكثر الارباح , فيختار افضل المواقع التجارية او الصناعية , بحسب نوع النشاط الاقتصادي الذي يرغب بممارسته , فاذا رغب في تاسيس شركة صناعية , او متجر كبير على غرار ( المولات الكبيرة ) , فانه يفضل الخروج الى اطراف المدن , حيث اسعار الاراضي المنخفضة , والايجارات الرخيصة , والمساحات الواسعة , توفر الساحات لوقوف السيارات , سهولة المواصلات ,قلة الحركة المرورية , وانخفاض التكاليف
  اما اذا كانت رغبة المشتري او المؤجر العقاري تنحصر في المحلات الصغيرة او المتوسطة , فانه قد يجد ضالته في الاسواق الرئيسية للمدن والشوارع التجارية  والمجمعات التجارية والصناعية , او تلك الموزعة في الاحياء السكنية المنتشرة على طول البلاد وعرضها. وهنا تلعب توقعات المشترين او المؤجرين في الحصول على الارباح , الدور الحاسم والمؤثر في اتخاذ قرار الشراء او الايجار.
 اما اختيار مواقع دور العبادة الدينية , فانه يخضع لتبرعات المحسنين من مواطني المدينة , او الاحياء السكنية, ومدى حاجة السكان لهذا النوع او ذاك من هذه العقارات , وقد تتدخل الدولة في بعض الاحيان لاختيار مواقع هذا النوع من العقارات , وتشييدها , حسب خطة معينة تضعها المؤسسات الدينية الرسمية  المتنوعة .
    اما العقارات التعليمية الرسمية ,  فان الدولة تحدد مواقعها في المدن والاحياء منذ تخطيطها او ترسيمها , اما العقارات المخصصة للتعليم الخاص , فانها قد تشيد او تؤجر وفق اعتبارات معينة من اهمها :- اسعار العقارات المتاحة للبيع او التاجير , مدى وجود المؤسسات التعليمية المنافسة في نفس الموقع او المواقع القريبة , اختمالات الطلب في الموقع المختار , سهولة المواصلات  , توفر الخدمات , سهولة الحصول على العقارات , وغير ذلك .
         ان عناصر المزيج التسويقي العقاري لايمكن فصلها الواحد عن الاخر , انما هي مرتبطة بعضها مع البعض الاخر , كما لاحظنا ذلك عند الكلام عن احد هذه العناصر , لابد ان نتكلم عن العناصر الاخرى كلها او بعضها . فنلاحظ ان السعر يرتبط بالموقع (  المكان ) وبنوع العقار ومستوى جودته  , والترويج  لايمكن فصله عن سعر العقار , ومكان وجوده ونوعه .....الخ .وعليه فان قرار الشراء او الايجار لابد ان يتخذ في ضوء دراسة جميع هذه العناصر , ومعرفة تاثيرها سوية كحزمة واحدة , مثلما هو الحال بالنسبة لجميع المنتجاتالاخرى غير العقارية .
سادسا": البيئة      
 تحتل البيئة التسويقية أهمية كبيرة في ظل الظروف والتغيرات السريعة التي يشهدها عالمنا المعاصر في شتى المجالات السياسية منها والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها, مما له الاثر البالغ على عناصر المزيج التسويقي الاخرى , كالسعر والترويج والتوزيع وسياسات المنتوج التي لابد لها ان تتكيف لتتلاءم مع هذه التغيرات, وما تقدمه من فرص وما تضعه من عقبات ومصاعب أمام رجال التسويق . اذ يرى البكري ان " البيئة مصدر الفرص التي تحقق للمنظمة نجاحاتها , وبذات الوقت هي مصدر التهديد الذي تتعرض له والذي قد يقودها الى الفشل .( البكري:2011) اذ عرفت البيئة بأنها : " مجموعة القوى الخارجية المحيطة بالمنظمة والمتغيرات الداخلية التي تؤثر بشكل مشترك على كفاءة الادارة التسويقية عبر أنشطتها المختلفة لتقديم واشباع حاجات ورغبات الزبائن". ( البكري : 2008 ) .
 والمنتج  العقاري يخضع لتأثير التغيرات البيئية شأنه شأن المنتجات التسويقية  الاخرى ,حيث أن الظروف السياسية التي  يمربها البلد من صراعات سياسية داخلية او خارجية , واستقرار او خلافه , يؤثر بشكل مباشر او غير مباشر على حركة الطلب على المنتجا ت العقارية وعرضها , وبالتالي أسعارها , والمزيج  الترويجي لها .
            ففي حالة الاستقرار السياسي ينعم المواطن بالطمأنينة ويندفع للاستثمار في المنتجات العقارية ويحاول اشباع حاجاته من هذا المنتج , عكس الحال فيما اذا ساءت حالة من عدم الاستقرار السياسي والتهديد الخارجي او الداخلي , فأن المستهلك المحتمل يميل الى الاحتفاظ بقدرته النقديه وعدم التصرف بها لحين انجلاء الموقف .
   أما الاوضاع الاقتصادية فأنها هي الاخرى تؤثر بشكل مباشر على الطلب على المنتجات العقارية في المراحل الاربعة للدورة الاقتصادية او ما يسمى بدورة الاعمال( البكري : 2011) . ففي مرحلتي الانتعاش والرخاء يزداد الطلب على هذه المنتجات وغيرها , وفي مرحلتي الركود والكساد يقل الطلب عليها تمشيا" مع نمو الدخل الفردي او العائلي وزيادة القدرة الشرائية للافراد او نقصها .
    أما الظروف والعوامل الاجتماعية التي تتعلق بالاعراف والتقاليد والقيم الاجتماعية السائدة في المجتمع , مثل المحافظة على العائلة مجتمعة في بيت واحد حتى بعد زواج الاولاد ( قيم العوائل الكبيرة ) , او التوجه الى التجزئة والخروج عن العائلة الام بعد الزواج , مما له الاثر على زيادة الطلب على المنتجات العقارية خصوصا" االدور والشقق والاراضي السكنية , كما ان ذلك يرتبط ايضا" بالمستويات الثقافية والحضارية للمجتمع .
منظومة التسويق العقاري:- يقوم التسويق العقاري على اربعة ابعاد او اركان  اساسية هي ما يمكن ان يسميه البحث  بمنظومة التسويق العقاري وهي : -
1-   دائرة التسجيل العقاري .
2-    العقار نفسه .
3-    المواطن ( البائع والمشتري ) .
4-    السماسرة .
         ويمكن تمثيلها بالشكل التالي 

  
                      



     
     

                      
ان هذه المنظومة تشكل جوهر عملية نقل ملكية العقارات من البائع الى المشتري بشكل مباشر , وذلك بتسجيل هذه العملية ( عملية البيع والشراء ) في الدائرة المختصة وهي ( دائرة التسجيل العقاري ) بدون توسط الوكلاء او السماسرة المختصون بعد اكتمال الجوانب القانونية لهذه العملية, او بشكل غير مباشر بتوسط الوكلاء والسماسرة المختصون الذين يتولون عملية التوفيق بين طرفي العملية ( البائع والمشتري ) لقاء عمولة محددة بالقانون, ثم ينجزون جزء" مهما من عملية انتقال الملكية بمراجعة دوائر التسجيل العقاري  وغيرها نيابة عن المشتري المستفيد الاول من صفقة الشراء . اما المواطن باعتباره عنصرا مهما من عناصر منظومة التسويق العقاري , فهو اما ان يكون طرفا بائعا للعقار (اصحاب الدور والعمارات السكنية , المحلات التجارية والصناعية, العرصات ), اومواد البناء كالطابوق, الحصى, الرمل, الحديد بانواعه المستخدم في البناء, الاسمنت, الجص, وغيرها. او مشتريا للعقار او مواد البناء, وهو عرضة للتاثر بالمتغيرات القانونية التي تضعها الدولة, والسياسات التي تتبعها في مجال الاسكان والاعمار, والاقتصاد من جهة , واتجاهات السوق العقاري, والاشاعات , وممارسات السماسرة وما يقومون به من ضغوط نفسية على طرفي العملية ( البائع والمشتري) لاتمام صفقة البيع والشراء من جهة اخرى, اضافة الى جوانب  اخرى, كمستويات الدخل, الاجور والرواتب, سياسات الاقراض المصرفي من قبل القطاعين العام والخاص, وغيرها.اما دوائر التسجيل العقاري فانها تقوم بالاحتفاظ  بسجلات خاصة يدون فيها نوع العقار, اسم مالكه وعنوانه , للحفاظ على حقوق ملكية العقارات سواء" اكانت للدولة او للمواطنين, وتقوم ايضا"  بتسجيل عملية نقل ملكية العقارات بين المواطنين انفسهم, او بين الدولة والمواطنين وفق انظمة وتعليمات وقوانين التسجيل العقاري التي تضعها الدولة لذلك , وتعتبر هذه الدوائر المصدر الاساسي والوحيد لحل النزاعات او الخلافات بين المواطنين انفسهم , وبينهم وبين الدولة ومؤسساتها المتنوعة .      
 مقترحات البحث
   رغم ان المقترحات التي  يطرحها هذا  البحث  يمكن تصنيفها على انها من المقترحات العامة , الا ان                        
  الباحث يرى انها يمكن ان تساهم في وضع بعض الحلول والمعالجات ( ولو بالاجل الطويل ) للكثير من
  المشاكل التي يعاني منها المواطنون في العراق في الوقت الحاضر  وهي كالتالي:   
1-     على الدولة العصرية ان تدرس بشكل جدي واقعي حاجة السكان المتطورة الى المساكن التي تتلاءم مع  حاجاتهم ورغباتهم, والاعراف والتقاليد التي يؤمنون بها,والبيئة التي يعيشون بها, وكذلك حاجتهم الى مجمعات واسواق تجارية وصناعية , والعمل على تلبيتها في الاوقات والاسعار المناسبة .
2-     على الشركات العامة والخاصة المتخصصة في هذا المجال ان تقوم ببناء مساكن حديثة , مراعية تقليل التكاليف ,عن طريق تبسيط الابنية,واختصار الفضاءات الزائدة , واستغلال المساحات المخصصة للبناء باحسن مايمكن, مع الاخذ بالاعتبار توجهات العوائل نحو الانشطار من جهه , وتوجه النساء نحو العمل في الوقت الحاضر , مما يشجع التوجه نحو المساكن الصغيرة ذات الكلفة المنخفضة  من جهة اخرى .
3-     استحداث شركات عامة لتمويل عمليات شراء الدور السكنية والمحلات التجارية والصناعية من قبل المواطنين  بشروط ميسرة , وفوائد بسيطة  يسددها المستفيدون باقساط مناسبة (شهرية او نصف سنوية او سنوية)  تتماشى مع مستوياتهم المعاشية (مستويات دخولهم) وتبسيط اجراءات الحصول على هذه القروض
4- تبسيط اجراءات الاقراض من خلال المصرف العقاري ومصرف الاسكان, والاسراع بانجاز معاملات الحصول على هذه القروض, وزيادة مبالغ القروض الحالية لعدم كفايتها في الوقت الحاضر .
5- تشجيع الشركات الخاصة للاستثمار في مجال بناء المساكن (افقية او عمودية) والمجمعات التجارية والصناعية والاسواق الكبيرة , وذلك بمنحها اراضي صالحة بالاماكن المناسبة مجانا" او باسعار رمزية, مقابل قيامها ببناء دور سكنية ومجمعات تحارية وصناعية , وتوزيعها على المواطنين  الراغبين وفق نظام المساطحة , بالشكل التالي على سبيل المثال :
أ‌-    بناء مساكن منخفضة الكلفة , وتوزيعها على المواطنين  لقاء ايجارات شهرية (اقساط) مناسبة للطرفين لمدة (20) سنة على سبيل المثال , تعود ملكيتها بعد ذلك الى شاغليها بدون مقابل .
ب‌-      بناء اسواق ومجمعات تجارية وصناعية وتوزيعها على الراغبين بايجارات مناسبة لمدة ( 25) سنة , تعود ملكيتها  بعد ذلك الى مؤجريها بدون مقابل .
مصادر البحث                                                                             
1-    البرواري ,نزار عبد المجيد , والبرزنجي , احمد محمد فهمي , (2004), " استراتيجيات التسويق: المفاهيم, الاسس, الوظائف " , ط1 ,الاردن , عمان, دار وائل للنشر والتوزيع, ص152 .
2-    البكري, ثامر,( 2008), " استراتيجيات التسويق ", الاردن, عمان,دار اليازوري  العلمية للنشر والتوزيع.
3-    (2011) ,"ادارة التسويق " , ط 4 , الاردن , عمان , اثراء للنشر والتوزيع , ص57, ص65.
4-    الحميري ,باسم ,( 2000) "مبادئ واسس التسويق " , العراق , بغداد , مطبعة عصام , ص93 .
5-    الديوه جي , ابي سعيد ( 1999) " ادارة التسويق " , الموصل , دار الكتب للطباعة والنشر , ص 30 .
6-    عبيدات, محمد ابراهيم,( 2009),"استراتيجية التسويق ",ط4,الاردن, عمان,دار وائل للنشر والتوزيع  ص193.
7-    كوتلر , فيليب,(2004) " كوتلر يتكلم عن التسويق " , ترجمة فيصل عبدالله بابكر , ط3 , المملكة العربية السعودية , مكتبة جرير, ص113 .
8-    العمر,رضوان المحمود (2003) ," مبادئ التسويق ",الاردن,عمان, دار وائل للنشر والتوزيع,ص331 .
9-    عليان , ربحي مصطفى ( 2009) " اسس التسويق المعاصر " , ط1, عمان , دار صفاء للنشر والتوزيع , ص163 .
1- Etzel , Michael J. Walker,Bruce J. and ,Stanton , William J. ( 1997) " Marketing "New York , Mcgraw –Hill , Company ,p 437                
2- K0tler , Philip ,( 2000) , "Marketing Management ", New Jersey , Prentice
        Hall International , Inc , p 11


(* ) الدعاية : هي تقديم بيانات ومعلومات او افكار الى الاسواق من قبل جهة مجهولة .
(* ) الشكل (1) من عمل البحث